الشيخ محمد باقر الإيرواني
61
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » ، فإنه لاستبعاد سماع ابان الرواية من الامام عليه السّلام مرتين : مرة بلا واسطة وأخرى مع الواسطة تسقط عن الاعتبار لان وجود الواسطة المجهولة يبقى ثابتا ولا نافي له . والأولى الاستدلال على ذلك بالوجهين التاليين : أ - التمسك بموثقة سماعة : « سألته عما يرد من الشهود ، قال : المريب ، والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كل هؤلاء ترد شهادتهم » « 2 » ، فان المنصرف من شهادة الشريك المردودة هو شهادته لشريكه فيما هو مشترك بينهما . ب - ان الحكم ثابت بمقتضى القاعدة ، فان الشريك إذا شهد بشراء عين مشتركة لهما يصير الشاهد مدعيا والمدعي شاهدا ، وعدم جواز مثل ذلك لا يحتاج إلى دليل . 10 - واما عدم قبول شهادة من يدفع عن نفسه بشهادته ضررا فلانه بمنزلة المدعى عليه فلا وجه لقبول شهادته ويصدق عليه عنوان الخصم المذكور في موثقة سماعة المتقدمة . 11 - واما اعتبار عدم العداوة الدنيوية فلموثقة إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « لا تقبل
--> ( 1 ) كما أشار إلى ذلك صاحب الوسائل في ذيل الحديث السابق . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 278 الباب 32 من أبواب الشهادات الحديث 3 . والمريب هو كالفاسق أو جالب النفع أو الأعم منهما . ودافع مغرم هو من يدفع الغرامة بشهادته ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية . والتابع هو من لا رأي له ويتبع غيره في جميع أموره . وقد يفسر بمن يخدم غيره أو يأكل من طعامه .